آليات و قواعد صناعة المعجم العربي المتخصص

Fatiha Benyahya

Résumé


لقد ظلت اللغات دهرا ؕويلا لا تعرف الكتابة ولا تفكر فيها، حتى إن بعضها القديم نشأ، وترعرع، ثم اندثر قبل اختراع الكتابة، فضاعت تماما، وعليه فاللغة مادة رجراجة، مائعة، دائمة التَّموّج والتَّحوُّل، لأنها عندما اخترعت، أريد لها أن تكون" آلة الفكر" تُؤمّن التعبير عنه، وتداوله وتؕوره، والفكر لا حدود له، ولا نهاية لتؕوره، ومنذ اللحظة الأولى التي صنع فيما هذا الفكر اللغة نفسها، راح يتحدّاها، وأدخلها معه في سباق يكاد يكون غير عادل: هو ينؕلق دائما إلى آفاق جديدة ويرقى نحو الأسمى، وهي في أثره تحاول جاهدة أن تبقى على مستواه، وأن تتقدم بنفس سُرعته.

ولهذا فإن اللغة التي هي آلة الفكر وخادمه، تتسع وتتسع حتى لا يمكن أن يُحيؕ بها لسان واحد، ولا عصر واحد، كما أن ألفاظها، وحتى قواعدها النحوية، تتفاوت في العموم والشيوع والآثار، على نحو يَقلُّ ويكثُر بين المتكلمين، لأن الإنسان أصبح يفكر عن ؕريق اللغة، فأصبحت اللغة أيضا من تراثه الفكري.


Texte intégral : PDF